الفيض الكاشاني

173

أنوار الحكمة

الحديث القدسي « 1 » : « خلقت الأشياء لأجلك ، وخلقتك لأجلي » . وفي حديث آخر « 2 » : « لولاك لما خلقت الأفلاك » . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » : « يا عليّ - لولا نحن ما خلق اللّه - تعالى - آدم ولا حوّاء ، ولا الجنّة ولا النار ، ولا السماء ولا الأرض » . فإذا كان كذلك فلا بدّ أن يكون في كلّ زمان من وجود خليفة يقوم به الأمر ويدوم به النوع ويحفظ به البلاد ويهتدي به العباد ويمسك به السماوات والأرضون ؛ وإلّا فيكون الكلّ هباء وعبثا ، إذ لا ترجع إلى غاية ، ولا تؤول إلى عاقبة ، ففنيت إذن وخرجت ، كما أشار إليه مولانا الصادق عليه السلام بقوله « 4 » : « لو بقيت الأرض بغير إمام ساعة لساخت » . وعن أبيه عليهما السلام « 5 » : « لو أنّ الإمام رفع من الأرض لماجت « 6 » بأهلها كما يموج البحر لأهله » . وعن مولانا الرضا عليه السلام « 7 » : « لو خلت الأرض طرفة عين من حجّة لساخت بأهلها » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام « 8 » : « . . . اللهم بلى ، لا تخلو الأرض من قائم للّه

--> ( 1 ) لم أعثر عليه في الجوامع الروائية ، وورد كثيرا في مكتوبات العرفاء ؛ جاء في الفتوحات المكية ( 1 / 295 ، الباب الستون ) : « وأنزل اللّه في التوراة : يا ابن آدم ، خلقت الأشياء من أجلك وخلقتك من أجلي » . ( 2 ) أورده المجلسي - ره - في البحار ( 15 / 28 و 57 / 199 ) عن كتاب الأنوار المنسوب إلى الشيخ أبي الحسن البكري ؛ وورد مضمونه في روايات أخر ، منها ما يذكر بعد الرواية التالية . ( 3 ) كمال الدين : باب نصّ اللّه عزّ وجلّ على القائم عليه السلام ، ح 4 ، 254 . ( 4 ) كمال الدين : باب العلة التي من أجلها يحتاج إلى الإمام : 201 ، ح 1 . عنه البحار : 23 / 21 ، ح 20 . و 23 / 26 ، ح 34 . و 23 / 28 ، ح 40 . الكافي : كتاب الحجة ، باب أن الأرض لا تخلو من الحجة ، 1 / 179 ، ح 10 . الغيبة للطوسي : 220 ، ح 182 . ( 5 ) كمال الدين : الباب المذكور ، 202 ، ح 3 . الكافي : الصفحة السابقة ، ح 12 . ( 6 ) ماج البحر ، موجا : اضطرب ( مصباح ) . ( 7 ) كمال الدين : الباب المذكور ، 204 ، ح 15 : « لو خلت من حجة طرفة عين لساخت بأهلها » . ( 8 ) كمال الدين : ما أخبر به عليّ عليه السلام من وقوع الغيبة : 290 - 294 ، ح 2 بألفاظه وأسانيده المختلفة . عنه البحار : 23 / 46 - 49 ، ح 91 .